الرئيسية / التاريخ السياسي / ما بعد الإستقلال / زيـارة السلطـان محمد الخامس لبني يـزنـاسن
زيارة محمد الخامس لطنجة
زيارة محمد الخامس لطنجة

زيـارة السلطـان محمد الخامس لبني يـزنـاسن

في خريف 1934 قرر السلطان محمد الخامس القيام برحلة لشرق المغرب لربط الصلة بينه وبين كافة رعاياه، وما إن علم اليزناسيون بهذا الخبر حتى بدأت الإستعدادات وتهيء الأجواء في كل المناطق التي سيمر بها الموكب الملكي ونظرا للإستعدادات الكبيرة والحماس الذي عبر عنه كافة اليزناسيون شعر المراقب الذي كان على رأس أبركان وهو “اموانس” بخطورة الموقف لذا طلب تمكينه من الإجازة السنوية خوفا من حدوث ما لا تحمد عقباه.



وفي اليوم الموعود تجمعت السيول البشرية القادمة من كل النواحي وقصدت أبركان ، ورغم أن السلطات الفرنسة كانت قد حذرت السلطان من هذه الزيارة ونشرت أن بني يزناسن يكرهون السلاطين ونصحته بعدم القيام بهذه الزيارة لأنه قد تم تشكيل عصابات لقتله، فإن السلطان لم يكترث بها لتأكده من حب الشعب له فحل بالمنطقة حلول يمن وبركة وفي كل قرية حل بها كانت الجماهير تتلقاه بالترحاب والهتاف مما أكد له كذب إدعاءات فرنسا وكما سبقت الإشارة فقد أستغلت الجماهير هذه الزيارة لتقدم له عددا من الرسائل الاحتجاجية على سياسة فرنسا وأمر بالإحتفاظ بها قصد الإطلاع عليها ، وفعلا لم يلبث سوى قليلا حتى ظهرت مراسيم أسقطت عددا من الإجراءات التي كانت قد إتخذتها السلطات الفرنسية.



وكان لهذه الزيارة والتي إزدوجت بتقديم المطالب العامة التي وصل صداها للمنطقة وكذا رجوع جملة من الأراضي لأصحابها أن أيقظت الشعور الوطني وأصبح الناس على إستعداد لتقبل الأفكار الوطنية خصوصا وأنهم قد شعروا بوجود سلطة شرعية مغتصبة قد آن الأوان للمطالبة بإسترجاعها.

ومع بزوغ فجر الإستقلال وبالضبط في شهر شتنبر 1956 قام رحمه الله بزيارة ثانية لبني يزناسن ليتفقد أمور الرعية ويوزع أراضي على الفلاحين الصغار، فتفضل رحمه الله بتوزيع 146 قطعة أرضية على الفلاحين نواحي مدينة أكليم.
صورة تعبيرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *